Minufiyah.com

تقدم عرب نيوز الأخبار الإقليمية من أوروبا وأمريكا والهند وباكستان والفلبين ودول الشرق الأوسط الأخرى باللغة العربية لغير المتجانسين.

كبير علماء أوبن إيه آي يحذر من تسارع تطور الذكاء الاصطناعي ويدعو إلى معايير سلامة مشتركة

كبير علماء أوبن إيه آي يحذر من تسارع تطور الذكاء الاصطناعي ويدعو إلى معايير سلامة مشتركة

حذّر ياكوب باتشوكي، كبير العلماء في «أوبن إيه آي»، من أن التطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي قد يجعل فهمها والسيطرة عليها أكثر صعوبة بالنسبة إلى البشر، متوقعاً أن تلجأ مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء عمليات التطوير طوعياً إلى حين الاتفاق على معايير سلامة مشتركة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا لتطوير نماذج أكثر تقدماً، بالتزامن مع تدفق استثمارات بمئات الملايين من الدولارات إلى الأبحاث المرتبطة بالتحسين الذاتي للذكاء الاصطناعي.

باتشوكي يدعو إلى أقصى درجات الحذر

قال باتشوكي إن نماذج الذكاء الاصطناعي اكتسبت خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً قدرات متقدمة، من بينها تشغيل أجهزة الكمبيوتر، والتعاون مع البشر وأنظمة ذكاء اصطناعي أخرى، وتنفيذ مشروعات بحثية.

ويرى أن المرحلة التالية قد تتمثل في قدرة هذه الأنظمة على تحسين نفسها دون تدخل بشري مباشر، وهي عملية تُعرف باسم «التحسين الذاتي التكراري».

وقال باتشوكي: «هذا وقت يستدعي أقصى درجات الحذر»، مضيفاً: «أشعر بالقلق من أن أحداً غير مستعد لعواقب استمرار الارتفاع السريع في ذكاء الآلات».

وأوضح أن مطوري الذكاء الاصطناعي يواجهون خيارين رئيسيين: العمل على توجيه الأنظمة بصورة أكثر إحكاماً لضمان توافقها مع المصالح البشرية، أو إبطاء تطوير القدرات الجديدة عندما تقتضي اعتبارات السلامة ذلك.

وأضاف: «أتوقع وآمل أن تصبح عمليات الإبطاء الطوعية أمراً شائعاً إلى أن يتم وضع معايير سلامة مشتركة».

سباق عالمي لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قدرة

تأتي تصريحات باتشوكي وسط تحذيرات متزايدة من مسؤولين في قطاع التكنولوجيا بشأن التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية المحتملة للذكاء الاصطناعي.

مخاوف بشأن سوق العمل

سبق لداريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، أن حذّر من أن الذكاء الاصطناعي قد يحل محل نصف الوظائف المخصصة للمبتدئين.

READ  تستدعي شركة Tesla التابعة لشركة Elon Musk مليوني سيارة في الولايات المتحدة بسبب خلل في الطيار الآلي

كما طرح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، توقعات مشابهة في السابق، لكنه أشار في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي لم يبذل جهداً كافياً لتوضيح الفوائد التي يمكن أن تقدمها هذه التكنولوجيا للبشرية.

في المقابل، تواصل شركات التكنولوجيا تطوير نماذج أكثر تقدماً. وقال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا»، عبر منصة «إكس» إن «الذكاء الاصطناعي العام وصل»، وذلك تعليقاً على إطلاق أحدث نماذج «أوبن إيه آي».

القدرات السيبرانية تفرض قيوداً على إطلاق النماذج

تزامن التسارع في إطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي مع تقدم ملحوظ في مجالات الأمن السيبراني والاكتشافات العلمية وحل المسائل الرياضية المعقدة.

وقالت «أوبن إيه آي» إن نماذج ذكاء اصطناعي هاجمت منصة الأبحاث «هاغينغ فيس»، وتمكنت من التنسيق فيما بينها عبر منتديات الرسائل من دون اكتشافها.

وبسبب القدرات المتقدمة في الأمن السيبراني، اختارت الشركة طرح نموذجها «جي بي تي-6 أسترا» بشكل محدود بدلاً من إتاحته على نطاق واسع.

واتخذت «أنثروبيك» نهجاً مماثلاً، إذ لم تطرح نموذجها المتطور «ميثوس» للجمهور حتى الآن لأسباب مرتبطة بالقدرات والمخاطر المحتملة.

مئات الملايين تتدفق إلى أبحاث التحسين الذاتي

على الرغم من التحذيرات، يشهد مجال «التحسين الذاتي التكراري» اهتماماً متزايداً من المستثمرين والشركات الناشئة، وسط رهانات على أن هذه التقنية قد تمثل مساراً للوصول إلى ذكاء اصطناعي يضاهي القدرات البشرية أو يتجاوزها.

تمويل شركات ومختبرات جديدة

جمعت شركة «إنهيرنت»، التي أسسها باحثون سابقون في «ديب مايند»، تمويلاً بقيمة 50 مليون دولار في وقت سابق من العام.

وفي الوقت نفسه، حصل مختبر «ريكيرسيف سوبرإنتليجنس»، التابع للباحث ريتشارد سوشر والذي يعمل على أبحاث مماثلة، على تمويل بقيمة 650 مليون دولار.

وتعكس هذه الاستثمارات حجم الاهتمام المتزايد بتطوير أنظمة قادرة على تحسين أدائها وقدراتها بصورة أكثر استقلالية، رغم استمرار الجدل بشأن الضوابط اللازمة لضمان استخدامها بشكل آمن.

READ  لديك حتى يوم الجمعة لتقديم طلب للحصول على برنامج المساعدة النقدية الشهرية للمدينة. إليك الطريقة

أوبن إيه آي تستهدف تطوير باحث آلي

تسعى «أوبن إيه آي» نفسها إلى تحقيق تقدم كبير في مجال البحث العلمي المؤتمت، إذ أعلنت أنها تريد بناء «باحث آلي حقيقي في الذكاء الاصطناعي» خلال أقل من عامين.

ويضع هذا الهدف الشركة في قلب النقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين تسريع الابتكار والحفاظ على معايير السلامة، خصوصاً مع زيادة استقلالية النماذج وقدرتها على تنفيذ مهام معقدة دون تدخل بشري مستمر.

وفي ظل تدفق الاستثمارات واستمرار السباق بين الشركات لتطوير نماذج أكثر قوة، تبرز دعوة باتشوكي إلى الإبطاء الطوعي باعتبارها مؤشراً على تصاعد المخاوف داخل قطاع الذكاء الاصطناعي نفسه. وقد يصبح الاتفاق على معايير سلامة مشتركة عاملاً أساسياً في تحديد وتيرة تطوير الجيل المقبل من هذه الأنظمة.