Minufiyah.com

تقدم عرب نيوز الأخبار الإقليمية من أوروبا وأمريكا والهند وباكستان والفلبين ودول الشرق الأوسط الأخرى باللغة العربية لغير المتجانسين.

هيئة الأرصاد: منخفض جوي قوي يتسبب في عواصف رعدية واحتمال سيول خلال ساعات

هيئة الأرصاد: منخفض جوي قوي يتسبب في عواصف رعدية واحتمال سيول خلال ساعات

 

تشهد عدة مناطق في مصر حالة من التقلبات الجوية الحادة، نتيجة تأثر البلاد بمنخفض جوي قوي في طبقات الجو العليا، ما أدى إلى نشاط ملحوظ للسحب الرعدية وسقوط أمطار متفاوتة الشدة. وتأتي هذه الحالة في توقيت حساس مع اقتراب الانتقال الموسمي نحو الربيع، ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الظواهر الجوية.

تفاصيل الحالة الجوية وأسبابها

أوضحت الدكتورة إيمان شاكر، مديرة مركز الاستشعار عن بُعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن البلاد تمر بحالة من عدم الاستقرار الجوي، مؤكدة في الوقت ذاته عدم وجود ما يدعو للقلق أو الهلع.

وأشارت إلى أن هذه الحالة ترجع إلى وجود منخفض جوي في طبقات الجو العليا على ارتفاع نحو 5 كيلومترات، بالتزامن مع منخفض سطحي على البحر المتوسط. هذا التلاقي تسبب في فارق حراري كبير يصل إلى نحو 45 درجة مئوية بين سطح الأرض والطبقات العليا، وهو ما يؤدي إلى تكوّن سحب ركامية مزن (Cumulonimbus) مصحوبة بعواصف رعدية وأمطار قد تكون غزيرة أحيانًا، مع احتمالية تساقط حبات البَرَد في بعض المناطق.

خريطة توزيع الأمطار والسحب

شهدت محافظة مطروح بداية تكوّن السحب الركامية خلال الساعات الماضية، قبل أن تمتد اليوم إلى مناطق من محافظة الجيزة، وصولًا إلى السواحل الشمالية ومحافظات الوجه البحري والقاهرة الكبرى.

وتوقعت الهيئة استمرار فرص سقوط الأمطار خلال الساعات المقبلة، مع اختلاف توقيت ذروة الحالة الجوية من منطقة إلى أخرى. فقد بدأت ذروة التأثير في مطروح ليلًا وتستمر حتى صباح الخميس، بينما تبدأ الذروة في القاهرة الكبرى والمحافظات الداخلية اعتبارًا من ظهر اليوم وحتى صباح الخميس.

أما مناطق شبه جزيرة سيناء وخليج السويس وشمال البحر الأحمر، فمن المتوقع أن تشهد سيولًا متفرقة، وهو ما يستدعي اتخاذ الحيطة خاصة في المناطق الجبلية والأودية، وهي ظاهرة معروفة في مثل هذه الظروف الجوية في المنطقة.

READ  لقاح الإنفلونزا الشامل يقترب خطوة أخرى - مما يمهد الطريق لإنهاء التطعيمات السنوية | أخبار الولايات المتحدة

تفاوت شدة الأمطار بين المحافظات

لفتت شاكر إلى أن شدة الأمطار تختلف حسب الموقع الجغرافي، حيث تتعرض السواحل الشمالية لأمطار شبه متواصلة، في حين تشهد القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري أمطارًا متقطعة لكنها متكررة نسبيًا.

وفي جنوب الصعيد وجنوب البحر الأحمر، يُتوقع سقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، بالتزامن مع نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة، ما يؤدي إلى تراجع مستوى الرؤية الأفقية، خاصة في المناطق الصحراوية والمفتوحة.

الرياح والرؤية الأفقية

تتراوح سرعة الرياح بين 40 و50 كيلومترًا في الساعة، وهو ما قد يتسبب في انخفاض مستوى الرؤية إلى أقل من 1000 متر في بعض مناطق وسط وجنوب الصعيد، وكذلك شمال وجنوب البحر الأحمر.

كما حذرت الهيئة من احتمالية تكوّن الشبورة المائية عقب هطول الأمطار، خاصة في الطرق السريعة والزراعية شمال القاهرة، ما قد يؤثر على حركة المرور ويستدعي توخي الحذر أثناء القيادة.

حقيقة تسمية الحالة الجوية

وفيما يتعلق بما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن إطلاق أسماء محددة على هذه الحالة الجوية، أكدت شاكر أن هذه التسميات غير رسمية ولا تستند إلى أي تصنيف علمي معتمد.

وأضافت أن تأثير هذا المنخفض الجوي لن يقتصر على مصر فقط، بل سيمتد بشكل أكبر إلى دول بلاد الشام، التي من المتوقع أن تشهد أمطارًا غزيرة اعتبارًا من يوم الخميس، في ظل نفس المنظومة الجوية.

هل بدأ فصل الربيع فعليًا؟

رغم حلول فصل الربيع فلكيًا في 21 مارس، أوضحت الهيئة أن المؤشرات المناخية تشير إلى تأخر بداية الربيع الفعلي هذا العام. فقد سجل شهرا يناير وفبراير ارتفاعًا في درجات الحرارة بنحو 6 إلى 7 درجات فوق المعدلات الطبيعية، ما أدى إلى امتداد الطابع الشتوي لفترة أطول.

READ  النساء في قبضة عدوى تساقط الشعر '- نصائح الخبراء للسيطرة على تساقط الشعر

وأكدت شاكر أن النمط الجوي الحالي لا يزال شتويًا بامتياز، نظرًا لأن مصدر المنخفض هو البحر المتوسط وليس البحر الأحمر، وهو ما يميز المنخفضات الشتوية في المنطقة.

خلاصة الحالة الجوية

تعكس هذه الحالة الجوية استمرار تأثير المنخفضات الشتوية القوية على مصر والمنطقة، رغم الدخول الفلكي لفصل الربيع. وبينما تتفاوت شدة التأثيرات من منطقة لأخرى، تبقى الأمطار والرياح النشطة والسيول المحتملة أبرز ملامح الساعات المقبلة، ما يستدعي متابعة مستمرة لتحديثات الأرصاد الجوية واتخاذ الاحتياطات اللازمة.