Minufiyah.com

تقدم عرب نيوز الأخبار الإقليمية من أوروبا وأمريكا والهند وباكستان والفلبين ودول الشرق الأوسط الأخرى باللغة العربية لغير المتجانسين.

يوتيوب ونتفليكس يصعّدان المنافسة على كبار صناع المحتوى

يوتيوب ونتفليكس يصعّدان المنافسة على كبار صناع المحتوى

تشهد سوق البث الرقمي تحولاً جديداً في المنافسة بين يوتيوب ونتفليكس، مع سعي المنصتين إلى استقطاب أبرز صناع المحتوى على الإنترنت. وبعد سنوات من العمل في مسارين مختلفين نسبياً، أصبحت الحدود بين الفيديو الرقمي التقليدي وخدمات البث المدفوعة أقل وضوحاً، ما فتح جبهة تنافس جديدة تتمحور حول المحتوى الحصري والإعلانات والجمهور الأصغر سناً.

يوتيوب يدرس عروضاً بملايين الدولارات لصناع المحتوى

يدرس يوتيوب تقديم حوافز مالية قد تصل إلى ملايين الدولارات لبعض صناع المحتوى البارزين، مقابل منح منصته أولوية أو حصرية في نشر أعمالهم.

ووفقاً لتقرير لوكالة “بلومبرغ”، يبحث يوتيوب إمكانية تمويل المبدعين بصورة مباشرة من خلال منحهم حصة من إعلانات العلامات التجارية الكبرى، بشرط عرض المحتوى على يوتيوب قبل نشره عبر أي منصة منافسة.

وتعكس هذه الخطوة الأهمية المتزايدة لصناع المحتوى المستقلين في صناعة الترفيه، بعدما تحولت قنوات كثيرة على يوتيوب إلى مشروعات إعلامية تستقطب جماهير بملايين المشاهدات وتتنافس على الإنفاق الإعلاني مع وسائل الإعلام التقليدية ومنصات البث.

تقارير عن إجراءات محتملة ضد من يمنحون نتفليكس الأولوية

بحسب التقرير، قد يواجه بعض صناع المحتوى الذين يبرمون اتفاقيات مع نتفليكس تراجعاً في فرص مشاركتهم في حملات يوتيوب التسويقية أو فعاليات الشركة.

كما قد يتم استبعادهم من بعض فرص التعاون مع العلامات التجارية إذا قرروا نشر أعمالهم على نتفليكس قبل إتاحتها على يوتيوب.

ويشير هذا التوجه إلى أن مسألة توقيت نشر المحتوى أصبحت جزءاً مهماً من المنافسة، خصوصاً مع محاولة كل منصة ضمان أن يتوجه المشاهد إليها أولاً لمتابعة الأعمال الجديدة.

نتفليكس تستهدف أبرز نجوم يوتيوب

في المقابل، تجري نتفليكس، التي يتجاوز عدد مشتركيها عالمياً 325 مليوناً، محادثات مع عشرات صناع المحتوى المعروفين على يوتيوب، بمن فيهم مبدعون ينشرون أعمالهم بالفعل على المنصتين.

READ  إيران والإمارات تستخدمان اتفاقية التجارة الحرة لتعزيز التجارة الثنائية: مسؤول - أخبار اقتصادية - وكالة تسنيم للأنباء

وتوفر نتفليكس لهؤلاء فرصة لتحقيق دخل إضافي من المحتوى الذي ينتجونه، إلى جانب إمكانية الوصول إلى جمهور عالمي قد يختلف عن قاعدة متابعيهم المعتادة على منصات التواصل والفيديو.

لكن الانتقال إلى نموذج التوزيع عبر نتفليكس لا يخلو من تحديات بالنسبة للمبدعين.

شروط نتفليكس تثير تحفظ بعض المبدعين

أبدى بعض صناع المحتوى تردداً في التعاون مع نتفليكس بسبب اشتراط المنصة تسليم مقاطع الفيديو قبل أيام من موعد بثها، إلى جانب طلب إزالة بعض الإعلانات التجارية المدمجة في المحتوى.

وقد تكون هذه الشروط حساسة بالنسبة لصناع المحتوى الذين يعتمد جزء كبير من نموذج أعمالهم على الرعاية التجارية والإعلانات المباشرة، وليس فقط على العائدات التي توفرها منصات المشاهدة.

الحدود تتلاشى بين يوتيوب وخدمات البث التقليدية

على مدى نحو عقدين، عمل يوتيوب ونتفليكس في قطاعين متجاورين دون أن تكون المنافسة بينهما مباشرة بالدرجة الحالية. إلا أن التطورات الأخيرة في عادات المشاهدة جعلت نشاط المنصتين أكثر تداخلاً.

أصبح يوتيوب منصة رئيسية لمشاهدة المحتوى عبر أجهزة التلفزيون في الولايات المتحدة، كما توسع في حقوق بث المحتوى الترفيهي والرياضي المتميز، بما في ذلك فعاليات كبرى مثل حفل توزيع جوائز الأوسكار ومباريات دوري كرة القدم الأميركية.

في الاتجاه المقابل، توسعت نتفليكس في مجالات كانت مرتبطة بصورة أكبر بمنصات الفيديو المفتوحة. ومن أبرز الأمثلة حصولها على حقوق برامج أطفال واسعة الانتشار مثل “كوكوميلون”، بالتوازي مع محاولاتها لاستقطاب شخصيات معروفة على يوتيوب بهدف تعزيز حضورها لدى الفئات العمرية الأصغر.

الإعلانات في قلب المنافسة بين المنصتين

يرى الرئيس التنفيذي ليوتيوب نيل موهان أن صناع المحتوى الذين يتعاونون مع منصات منافسة قد يعيدون الجمهور في نهاية المطاف إلى يوتيوب.

لكن تقارير حديثة أفادت بأن موهان ومسؤولين تنفيذيين آخرين باتوا ينظرون إلى نشر المحتوى بالتزامن على نتفليكس باعتباره تحدياً أكثر جدية، خصوصاً إذا أثر ذلك في قدرة يوتيوب على بيع الإعلانات المرتبطة بالمحتوى الأكثر شعبية.

READ  ترامب المزيف ، بوش ، تسلا يقتحم تويتر بعد إسقاط التحقق | أخبار وسائل التواصل الاجتماعي

يوتيوب سبق أن واجه منافسين بالحوافز وتطوير المنتجات

ليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها يوتيوب إلى الحوافز المالية أو تطوير خدمات جديدة لمواجهة المنافسة.

فقد سبق للمنصة أن دفعت أموالاً لصناع محتوى وافقوا على عدم التعاون مع منصة الفيديو المنافسة “فيسل”. وفي مرحلة لاحقة، طورت يوتيوب صيغة الفيديوهات القصيرة “شورتس” مع النمو السريع لشعبية تيك توك.

وتشير المنافسة الحالية مع نتفليكس إلى مرحلة مختلفة، إذ لم يعد الصراع مقتصراً على جذب المشاهدين فقط، بل امتد إلى حقوق المحتوى وتوقيت نشره والعائدات الإعلانية وعلاقات صناع المحتوى بالعلامات التجارية.

ومع استمرار المنصتين في توسيع نطاق نشاطهما، يتوقع أن يصبح كبار صناع المحتوى عنصراً أكثر أهمية في المنافسة العالمية على المشاهدات والإعلانات والاشتراكات، ما قد يعيد تشكيل العلاقة بين منصات التواصل وخدمات البث خلال السنوات المقبلة.