الرئيسية / مشاهير المنوفية / سلطان الكوميديا.. ابن المنوفية الفنان “سعيد صالح “

سلطان الكوميديا.. ابن المنوفية الفنان “سعيد صالح “

الفنان سعيد صالح
سعيد صالح

لم يشغله كثيرا أن يحتل عرش الكوميديا أو يصير زعيما لبهجة ما، فقط كان سلطانا من نوع خاص، انه سلطان الكوميديا  الفنان سعيد صالح.

                                

ولد فى  قرية “مجريا” مركز أشمون بمحافظة المنوفية وكان أول طريقة داخل أسوار كلية الأداب في جامعة القاهرة، يغترب ابن المنوفية ويسكن إحدى شقق الطلبة مع أخرين، كان أقربهم إلى قلبه الشاب الأخر الذي يعشق الفن مثله والذي يدرس في كلية الزراعة، كان سعيد صالح وعادل إمام يبدأن طريقا لا يعرفان نهايته، فقط كانت تشغلاهما مسابقات خاصة جدا وذكورية جدا تنتهي بالضحك فقط،.

 

حصل ابن محافظة المنوفية، على ليسانس الآداب بجامعة القاهرة عام 1960، بدأ مشواره الفني من خلال الفرق المختلفة بمسارح التليفزيون، التي قدم بها العديد من الأدوار الصغيرة، وهو ما لفت النظر إلى موهبته،اشتهر سعيد صالح على خشبة المسرح بخروجه عن النص في كثير من الأحيان.

 

ثم اكتشفه حسن يوسف، وقدمه للمسرح، لتصبح مسرحية “هاللو شلبي” أولى مسرحياته،التي قدم بعدها المسرحية الناجحة “مدرسة المشاغبين” عام 1984، التي عُرضت لمدة 6 سنوات، وتبعتها مسرحية “العيال كبرت”، التي فاقت نجاح سابقتها، وفتحت له أبواب النجومية وقدم ثنائي كوميدي ناجح في تاريخ الفن المصري مع عادل إمام..

 

أسس فرقة “مصر المسرحية”، ونجح من خلالها في تقديم 3 عروض متميزة ساهم فيها بالتمثيل، والتلحين، والغناء ،وعُرف سعيد صالح بأدواره الكوميدية في السينما والمسرح، والتلقائية في الأداء. 

 

كان للغناء والتلحين مكانة كبيرة في قلب سعيد صالح، حيث قام بغناء قصيدتي “السجن” و”ممنوع من السفر” للشاعر أحمد فؤاد نجم، عقب خروجه من السجن.

 

قال الموسيقار حلمي بكر عن سعيد صالح، إن صوته كان يخدم السياق الدرامي مثله مثل عادل إمام، شويكار، وغيرهما، وأشار أن سعيد صالح، تقدم بالفعل للالتحاق بنقابة الموسيقيين ولكنه رُفض. كما قال حلمي بكر إن ألحانه كانت غالبيتها من التراث والفلكلور، ووصفه بأنه كان ملحنًا سماعيًا، يجامله الشعراء نظرًا لنجوميته الكبيرة.

 

السحن 

في الثمانينيات، سجن الفنان، سعيد صالح، ودافع عنه صديقه ورفيق عمره، عادل إمام، واصفًا محاكمته بأنها محاكمة للفكر المصري.

 

كما قام الفنان الراحل، يونس شلبي، بالدفاع عن سعيد صالح قائلاً: «فنان مبدع يستلهم فنه من خلال حواره مع الجمهور ولا يجوز تقييد موهبته بل يجب أن يعيش الدور بكامل حريته ولا يحاسب على لفظ خارج على النص وإلا ما اعتبر هذا فناً»، لم يتأثر القاضي بكلمات المدافعين عن سعيد صالح، وأنهى الجلسة بحكم صارم تمامًا، وهو استمرار حبس سعيد صالح.

 

وفي أواخر أيام مرض سعيد صالح، كان يتهم الكثيرون رفيق دربه، عادل إمام، بعدم مساعدة صديقه، الأمر الذى كان ينفيه سعيد صالح بشدة، فيما أكدت زوجته أيضًا، خلال الحوارات الصحفية، أن عادل إمام أراد مساعدة صديقه ماديًا، ولكن سعيد صالح كان يرفض دائمًا بكل عزة نفس.

 

وفاتة

في صباح يوم الجمعة الأول من أغسطس 2014، رحل عن عالمنا سعيد صالح، إثر أزمة قلبية حادة، ودفن في مسقط رأسه في المنوفية، ولكن حينها أيضًا، لم يسلم الثنائي من الشائعات، وقيل إن عادل إمام لم يحضر جنازة رفيقه لأنه كان في «المصيف»، الأمر الذى نفاه عادل إمام فيما بعد قائلاً: «سعيد جزء من حياتي ويعلم الله أنني لم أفارقه لحظة وكنت دائم السؤال عنه..وعندما أجد صعوبة في الوصول له كنت اتصل بابنته هند التي أحبها مثل ابنتي، وبكل أسف فإن الوفاة حدثت وأنا في زيارة لمدينة دبي، وكنت أتمنى أن أكون في وداعه، فقد كان صديقا مخلصا وفنانا موهوبا بمعنى الكلمة»، وأضاف: «إن رحيله كسر ظهري».


التعليقات

التعليقات

عن online

أعمل فى مجال التدوين منذ عام 2011 وأقوم برصد كل مايحدث على أرض المنوفية وكتابة تقارير وتحرير الأخبار التى تتعلق بجميع الأحداث الجارية فى مصر المحروسة وعلى مستوى الوطن العربي والعالمى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.