المنوفية بوك
تتا وغمرين

“تتا وغمرين” حكاية قريتان فى المنوفية واجها الاحتلال الفرنسى وأبيدا بالكامل

“تتا وغمرين” قريتان يتبعان مركز منوف بمحافظة المنوفية، يذكر لهما التاريخ أن أهلها اطلقوا شرارة مقاومة الإحتلال الفرنسى على يد نابليون بونابرت، وانطلقت هذه الشرارة إلى مختلف قرى مصر وأصبحا المثل الذى يحتذي به فى الشجاعة والإقدام.

فى عام 1798 إبان الإحتلال الفرنسى لمصر عين نابليون بونابرت قومنداناً على كل مديرية”محافظة بالمسمى الحديث” وكان من ضمن ما عين الجنرال فوجير قومنداناً للغربية وأثناء توجهه إليها بعد مسيرة ساعة من مدينة منوف فى الثالث عشر من أغسطس فوجئ بالفلاحين يقطعون الطريق بقريتى تتا وغمرين واشتعلت معركة غير متكافئة حيث كان سلاح الفلاحين العصى والفئوس مقابل أحدث الاسلحة الفرنسية وقتها، واستطاعوا تحقيق انتصاراً على الحامية الفرنسية، مما إستدعى فوجير إلى طلب العون والمدد من قومندان المنوفية.

لبى زاينوشك قومندان المنوفية نداء فوجير وأرسل المدد وتحول الأمر إلى مجزرة بعد ساعات من القتال داخل حوارى تتا وغمرين اسشهد ما لايقل عن 500 بطل من أبناء القريتين ولم يكتفى جنود الإحتلال الفرنسى بذلك بل أشعلوا النيران فى القريتين بالكامل، الأمر الذى أشعل نار المقاومة فى نفوس المصريين وتكرر نفس السيناريو فى مدينة طنطا لكن نابليون خشى من إحراقها بسبب السيد البدوي مما قد يؤجج نيران الغضب حتى خارج مصر.

بعض الباحثين طالبوا بإعتبار ذلك اليوم عيداً قوميا لمحافظة المنوفية معتبرين ما حدث بطولة منقطعة النظير يستحق من شهدائها التخليد بعد أن قدموا أرواحهم فداءاً لوطنهم فمنهم من استشهد فى المعركة ومنهم من مات حرقاً بنيران الغل والثأر.

المستشار عدلى حسين محافظ المنوفية الأسبق خلد هذه الذكرى بوضع تمثالاً عبارة عن فلاح يحمل فأسه وأمامه جندي فرنسى على الأرض مع وضع لافته تعريفية “بذكرى بطولة استشهاد 500 شهيد”.
تتا وغمرين
تمثالاً عبارة عن فلاح يحمل فأسه وأمامه جندي فرنسى على الأرض

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إعلن مجانا في