الرئيسية / منوعات / رقية اسامة نوفل تكتب عن الإرهاب ” تحليل معاصر”

رقية اسامة نوفل تكتب عن الإرهاب ” تحليل معاصر”

الارهاب تحليل معاصر
الارهاب تحليل معاصر

 “تحليل معاصر “تحقيق صحفى عن الارهاب بقلم :- رقية أسامة نوفل

يولد الانسان وفى قلبه طموح،وفى نفسه أمل، وفى عقله عزم واصرار على النجاح،ينمو خطوة خطوة كالنبات،فاذا فهمناه منذ نعومة اظفاره وأدركنا كيف يفكر غيرنا عالمنا وتحدينا الواقع.

                                

فنشأة الانسان تؤثر عليه كليا،سواء أكان نفسيا أم عصبيا،وتعطيه طريقة التفكير الخاصة به واتجاهاته السياسية والدينية والعلمية والأخلاقية على حد سواء.

 

فأصبحنا نسمع هذه الأيام الكثير من القصص المريبة حول الجماعات الارهابية وما تقوم به من أعمال شغب وتخريب تؤثر على الفرد بشكل خاص،وعلى المجتمع فى كيانه العام،وما قامت به من تدمير وتفجير وارهاب للناس،فتعالوا بنا نستعرض مع حضراتكم مشكلة الارهاب ونشأته وكيفية التصدى له.

 

الجماعات الارهابية:هم عادة يكونون جماعة من الناس لم يرضوا بحياتهم، أو حكامهم فقرروا ارهاب الناس وتخويفهم؛ ليقوموا بأعمال الشغب والتخريب ويدمروا الوطن.

 

والجدير بالذكر ان الارهابيين يقع عليهم 50% فقط من الخطأ كيف؟ تعالوا لنتعرف..

 

لماذا قد يلجأ الفرد الى ارهاب الناس وتدمير المجتمع؟؟؟

 

أحد أهم الأسباب هو الفقر وأتوقع أن اكثر من 40% من الارهابيين كانوا فقراء!

 

فمثلا اذا كانا هناك رب أسرة يعمل كعامل نظافة يتقاضى ألف جنيه شهريا على الأكثر،ولديه خمسة أولاد،هل يكفى هذا المبلغ ليكفل أسرة من سبعة أفراد؟؟ وخاصة بعد هذا الغلاء الفاحش الذى نعيشه ،لذا فان الأب مجبر على ايجاد مصدر آخر للدخل،وهنا يأتى دور الجماعات الارهابية انها تجد ثغرة تغريه منها وتأخد شكل الدين ويبدأ أفراد الجماعة يتحدثون عن الجهاد ونصرة الدين فيظن الرجل أنهم عل حق ..فيتبعهم وبهذا يظن أنه نصر الدين وحصل على أموال ايضا.

 

انه عرض ذهبى، انهم يبدأون بالحديث المعسول والجهاد واثارة الحمية فى النفوس وتحريك العزيمة فى الصدور، ثم يبدأ فى ضخ الأفكار المتطرفة ببطء كالسم، حتى تملأ فكر الرجل فيجد نفسه قد صار سفاحا وهذا باسم الدين! لا وألف لا…ان الدين الاسلامى برئ من الارهاب والارهابيين، فمن أبرز الفكر الارهابية المتطرفة “قتل كل من يخالف رأينا ولا يتبعنا سواء مسلم أو أنصارى أو يهودى” مع العلم أن آرائهم تخالف نصوص الكتاب والسنة،فكيف تجبر الناس على الاقتناع بهذا الدين الذى برأيك الدين الاسلامى والله عزّ وجلّ منزل هذا الدين قال فى كتابه الكريم “لا اكراه فى الدين” وقال لرسوله “ليسعليك هداهم ولكن الله يهدى من يشاء” أى بلغهم فان أطاعوك كان صالحا لهم وان عصوك فما أنت عليهم بوكيل،وقال عزّ وجلّ “وجادلهم باللتى هى أحسن” قال عزّ وجلّ”جادلهم”ولم يقل اقتلهم ولم يقل عذبهم، هذا كلام الله الى رسوله، فمن أنت لترتكب هذه المعاصى وتلك الآثام وتقتل الناس بأسم الدين؟!

 

ولا تزال بعض الفئات تنسب الجماعات الارهابية للاسلام، كيف وهو دين السلام؟!

 

كما أنه عندما تولى أمير المؤمنين أبو بكر الخلافة ألقى خطبة على جيش القائد الجليل أسامة بن زيد، خطبته التى كان لها الفضل فى سلوك الجند قبل وأثناء وبعد حربهم مع الروم(أعداء الدولة الاسلامية الذين ظلوا يهجمون على حدود الدولة الاسلامية) فقال- رضى الله عنه-:

 

“أيها الناس…قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عنى: لا تخونوا،ولا تغلوا،ولاتغدروا،ولا تمثلوا،ولاطفلا صغيرا،ولا شيخا كبيرا،ولا امرأة، ولا تعقروا نخلا، ولا تحرقوه،ولا تقطعوا شجرة مثمرة،ولا تذبحوا شاه ولا بقرة ولا بعيرا الا لمأكلة…. وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم فى الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له…”

 

أى دين هذا؟ أى رحمة فى قلب قائد يوصى جنود جيشه بالأعداء، انه يأمرهم بالحفاظ على البيئة وعدم قطع الشجر أو حرقه، ويأمرهم بعدم سفك دماء من لم يشتركوا فى الحرب أو النساء و الأطفال والشيوخ، ويأمرهم بترك الرهبان المتفرغين فى الصوامع للعبادة وعدم ايذائهم، أى دين هذا؟! أى دين هذا الذى حرص على البشرية بأسرها! أى دين هذا الذى لا يهجم على قرية ليلا؛ حتى لا يفزع أهلها؟!

 

أى دين هذا الذى عندما هجم على قرية ليلا وحاصرها وكاد أن ينتصر أمره الرسول  صلى الله عليه وسلم بالرجوع وعدم قتل أى روح وأمر قائد الجيش الذى هجم على تلك القرية وجنود الجيش جميعا بالاعتذار لأهل القرية ،أهذا دين الارهاب؟! انه الاسلام دين السلام على مر العصور و الأيام.

 

انه دين جاء يصحح العادات ويهذب الفكر ويهدى الى الرشد والصواب،وأتذكر هنا موقف عظيم لصلاح الدين الأيوبى عندما دخل فى حرب مع الصليبيين فى عركة حطين عام 583 من الهجرة ، حينها وأثناء المعركة جائت اليه امرأة صليبية تبكى..فسألها عما بها، فأجابت أن طفلها قد ضاع أثناء الحرب فرق قلب صلاح الدين الأيوبى لحال المرأة واغرورقت عيناه ، وأمر جنوده بالتنقيب عن الطفل فى كل مكان، حتى وجدوه وأعادوه الى أمه!

 

وهنا رسمت الدهشة على وجه المرأة الصليبية، كيف وهى صليبية وصلاح الدين الأيوبى قائد جيش المسلمين يأمر جنوده بالبحث عن طفلها؟! حينها قال لها صلاح الدين الايوبى”اننا نحارب قوما طلبوا حربنا، ولسنا نحارب النبل والانسانية”

 

كما أتذكر هنا قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ” لا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم”  *البقرة*

 

وهنا تتجلى عظمة الدين الاسلامى انه لم يجبر أحدا على الدخول في الاسلام وقد برهن المسلمون تمسكهم بمبادئ الدين الاسلامى و تطبيقهم لكلام الله عزّ وجلّ على مر العصور.

 

فعندما فتح صلاح الدين الأيوبى بيت المقدس عام 583هجريا أمن أهله على أموالهم وأرواحهم وكنائسهم ،ولم يجبر أحدا منهم على الدخول فى الاسلام ليعيش الجميع فى أمن وأمان.

 

وهنا نذكر أن صورة المجتمع الاسلامى متميزة عن غيره من المجتمعات، فهو يؤمن بحرية العقيدة ولم يجبر أحدا على الدخول فى الاسلام ليتعايش الجميع معا كل له حقوق وعليه واجبات، فكانت هذه القوانين وتلك الأخلاق تحكم مسيرة الحضارة الاسلامية منذ بدايتها، اذن فالدين الاسلامى برئ من الارهاب و الارهابين.

 

ولعل الجميع يتسآل الآن وماذا بعد؟ كيف يمكننا ايقاف هذه المهزلة؟ وما دورنا كأفراد فى مكافحة الارهاب؟

 

ان اجابة هذا السؤال سهلة وبسيطة للغاية ببساطة تعلم العلم، نعم العلم هو السلاح الأقوى، فلم نسمع ذات مرة أن أمة ارتقت الا والعلم كان سلاحها  والدين يملأ قلبها!

 

ان العلم والدين كليهما لا ينفعان اذا هما لم يفهما، فتعلم العلم وافهم الدين، دع الدين يسكن روحك لا عقلك فقط، دع العلم يملأ كيانك فسوف تفهم ولن تخدع أبدا!

 

ان ظهور الجماعات الارهابية المتطرفة يعود الى الجهل والبعد عن الدين والاهمال الأسرى، فيجب على الأسرة الأهتمام بالأبناء وتوعيتهم ومراقبتهم دائما.

 

وهنا أتذكر قول الشاعر جميل صدقى الزهاوى” فى العلم اصلاح المفاسد  والعقائد والمذاهب”

 

ويجب علينا العمل دائما و السعى لطلب الرزق بالحلال و العمل على نهضة المجتمع و الرقى باقتصاد الأمة لأن الأمة اذا تقدمت والاقتصاد اذا نهض لن يفكر العدو فى فى السيطرة عليها و زرع الفكر المتطرف بين أبنائها ان الشباب هم عماد الأمة التى ترتكز عليها لذا يسعى العدو دائما الى تضليلهم لهذا يجب علينا ألا ننساق وراء الأكاذيب وأن نفكر ويجب على الدولة اقامة الندوات والمؤتمرات المهمة بالمدارس والجامعات وتوعية النشأ الصغير بالمخاطر التى تتعرض لها الدولة وتوعيتهم بالأخطار الخارجية ؛ليحترموا رموز مجتمعهم وينهضوا بالأمة ويلحقوها بركب الحضارة والتقدم.

 

ان مصر الآن متجهة فى طريقها الى نهضة شاملة ، وقد أقيم العديد من المؤتمرات للتوعية القومية، وقد حضرت أحدهم بشبين الكوم بالمنوفية هذا العام تحت مسمى” محاولات اسقاط الدولة وكيفية التصدى لها”

 

وقد حضر هذا المؤتمر مساعد محافظ المنوفية و وكيلة وزارة الشباب و الرياضة ورهطا من علية القوم، وقد تم توعيتنا بالأخطار التى تحيط بالدولة وأهم انجازات جيشنا المصرى الحبيب وأعجبنى ذلك كثيرا!

 

ولكن لم ينل اعجابى شئ ألا وهو أن الممثلين لمدارسنا الابتدائية و الاعدادية والثانوية  كانوا سويا أعتقد أن طلاب المدارس الابتدائية لم يفهموا كل ما قيل لأنه تختلف العقليات ويختلف الفكر باختلاف الأعمار، وأنصح بالندوات المدرسية والاذاعة المدرسية فهما أفضل وسيلتين لايصال المعلومة والعرض المسرحى أيضا كمثال حى حتى تصل الفكرة الى عقول الطلاب وتنغمس فيه .

 

وفى الختام ادعو الله لى ولكم بالتوفيق ، فياربى ساعدنا على تحقيق أهدافنا فى الحياة ، و وفق بلادنا الحبيبة الى ما فيه الخير.

 

كانت معكم الطالبة/رقية أسامة نوفل فى تحقيق صحفى بعنوان “تحليل معاصر”


التعليقات

التعليقات

عن online

أعمل فى مجال التدوين منذ عام 2011 وأقوم برصد كل مايحدث على أرض المنوفية وكتابة تقارير وتحرير الأخبار التى تتعلق بجميع الأحداث الجارية فى مصر المحروسة وعلى مستوى الوطن العربي والعالمى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.