الرئيسية / مشاهير المنوفية / أم السعد.. سيدة من المنوفية (صاحبة أعلى إسناد في العالم في القرآن الكريم)

أم السعد.. سيدة من المنوفية (صاحبة أعلى إسناد في العالم في القرآن الكريم)

أم السعد محمد على نجم
أم السعد

أم السعد محمد علي نجم الشيخة الحافظة المحفظة المتقنة المعمرة،اشهر امرأة معاصرة في قراءات القرآن الكريم، فهي السيدة الوحيدة التي تخصصت في القراءات العشر، وظلت أم السعد طوال نصف قرن تمنح إجازاتها في القراءات العشر.

أم السعد محمد على نجم .. هي أشهر امرأة معاصرة في عالم قارئات القرآن الكريم، وتعد السيّدة الوحيدة التى تخصصت في القراءات العشر، بل ظلت طوال نصف قرن تمنح إجازاتها في القراءات لجموع طلاب العلم من شتى أنحاء العالم، لكن هذا ليس كل شيء.

 ولدت «أم السعد» عام 1925، في قرية البندارية، مركز تلا بمحافظة المنوفية، وقبل أن تتم عامها الأول، فقدت نور عينيها، وكما كان مصير طه حسين، نتيجة الجهل والفقر اللذين انتشرا حينها، اتجه أهل «أم السعد» لعلاجها بالطريقة الشعبية، عن طريق الكحل والزيوت، التي كانت بالطبع، سببًا في فقدان بصرها تمامًا، وفقًا مقال «طريدات الجنة» للكاتب عصمت النمر.

وكعادة أهل الريف مع من يفقدون البصر، نذرها أهلها لخدمة القرآن الكريم، حتى حفظت القرآن الكريم في مدرسة «حسن صُبح» بالإسكندرية في الخامسة عشرة من عمرها، وعاشت بحارة الشمرلي بحي بحري العريق بالإسكندرية.

أتمّت «أم السعد» حفظ القرآن الكريم، في الخامسة عشرة من عمرها، وحينها ذهبت إلى الشيخة نفيسة بنت أبو العلا، شيخة أهل زمانها، كما توصف، لتطلب منها تعلم القراءات العشر، فاشترطت عليها ألا تتزوج أبدًا، فقد كانت ترفض بشدة تعليم البنات، لأنهن يتزوجن وينشغلن فيهملن القرآن الكريم، وقد قبلت ذلك مؤقتًا، وشجعها على ذلك أن معلمتها الشيخة نفيسة لم تتزوج، رغم كثرة من طلبوها للزواج من الأكابر، وماتت وهي بِكر في الثمانين.

لم تصبح «أم السعد» قارئة عادية فيما بعد، بل كان لها إسهام آخر في تعليم فن التلاوة ذاته، حيث حققت شهرة كبيرة في تحفيظ القرآن وتدريس علم القراءات العشر لأجيال من الجنسين، وكانت من القلائل اللاتى يرتحل إليهنّ طلاب العلم للفوز بإجازة بختمها في علوم القراءات، ومن أشهر من درسوا على يديها الشيخ أحمد نعينع.

وبعد فترة، تزوجت الشيخة «أم السعد» من أقرب تلاميذها إليها الشيخ، محمد فريد نعمان، الذي كان من أشهر القراء في إذاعة الإسكندرية .

وقالت «أم السعد» عن قصة زواجها: «لم أستطع الوفاء بالوعد الذي قطعته لشيختي (نفيسة) بعدم الزواج.. كان يقرأ علي القرآن بالقراءات.. ارتحت له.. كان مثلي ضريرًا وحفظ القرآن الكريم في سنّ مبكرة».

وأضافت: «درَّست له خمس سنوات كاملة وحين أكمل القراءات العشر وأخذ إجازاتها طلب يدي للزواج فقبلت»، واستمر زواجهما 40 سنة كاملة لم تنجب فيها أولادًا، وتوفيت فجر يوم 9 أكتوبر عام 2006، عن عمر يناهز، 81 عامًا.

ﺗﺮﺩﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻧﻴﻞ ﺇﺟﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺻﻨﻮﻑ ﺷﺘﻰ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ، ﻭﺍﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ (ﻛﺒﺎﺭ ﻭﺻﻐﺎﺭ، ﺭﺟﺎﻝ ﻭﻧﺴﺎﺀ، ﻣﻬﻨﺪﺳﻮﻥ، ﻭﺃﻃﺒﺎﺀ، ﻭﻣﺪﺭﺳﻮﻥ، ﻭﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﻃﻼﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ … ﺇﻟﺦ ) . ﻭﻫﻲ ﺗﺨﺼﺺ ﻟﻜﻞ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﻗﺘًﺎ، ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺳﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﺎ ﻳﺤﻔﻈﻪ ﻓﺘﺼﺤﺢ ﻟﻪ ﻗﺮﺍﺀﺗﻪ ﺟﺰﺀﺍً ﺟﺰﺀﺍً ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺘﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﻨﺤﺘﻪ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﻭﻣﺨﺘﻮﻣﺔ ﺑﺨﺎﺗﻤﻬﺎ ﺗﺆﻛﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ( ﺧﺎﺩﻡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ) ﻗﺮﺃ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﺎﻣﻼً ﺻﺤﻴﺤًﺎ ﺩﻗﻴﻘًﺎ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﺤﻪ ﺇﺟﺎﺯﺗﻬﺎ.

ﺃﻫﺪﻱ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﻫﺪﻳﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺭﺣﻠﺔ ﺣﺞ ﻭﻋﻤﺮﺓ ﻭﺍﺳﺘﻀﺎﻓﺔ ﺳﻨﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻳﺔ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻨﺤﺖ ﺇﺟﺎﺯﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ :

ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ، ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻥ، ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ، ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺗﺸﺎﺩ، ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ .. ﻭﺃﺣﺐ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﻣﻨﺤﺘﻬﺎ ﻟﻄﺎﻟﺒﺔ ﺳﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻫﺎ .”

ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ

ﺗﻮﻓﻴﺖ ﺃﻡ ﺍﻟﺴﻌﺪ ﻓﻲ ﻓﺠﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1427 ﻫﺠﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 9 / 10 / 2006 ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻳﻨﺎﻫﺰ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺛﻤﺎﻧﻮﻥ ﻋﺎﻣﺎً ﻭﻗﺪ ﺷﻴﻌﺖ ﺟﻨﺎﺯﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺤﺮﻱ ﺑﺎﻹﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ.

 




التعليقات

التعليقات

عن online

أعمل فى مجال التدوين منذ عام 2011 وأقوم برصد كل مايحدث على أرض المنوفية وكتابة تقارير وتحرير الأخبار التى تتعلق بجميع الأحداث الجارية فى مصر المحروسة وعلى مستوى الوطن العربي والعالمى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.