الرئيسية / مشاهير المنوفية / الـمـنوفـي الذي كانت تهابه إسرائيل .

الـمـنوفـي الذي كانت تهابه إسرائيل .

المنوفي الذي كانت تهابه اسرائيل "الجنرال النحيف المخيف"

احب الالقاب الي قلبه “مهندس حرب أكتوبر” نظرا لاعتزازه بالحدث وفخره به، إلا أن اغرب الالقاب التي اطلقت عليه فكان ذلك الذي اطلقته عليه “جولدا مائير” رئيسة وزراء اسرائيل إبان حرب اكتوبر حين وصفته به “الجنرال النحيف المخيف”.

إنه المشير “محمد عبد الغني الجمسي” الذي ولد في عام 1921 في قرية البتانون مركز شبين الكوم محافظة المنوفية لأسرة ريفية كبيرة العدد فقيرة الحال وكان والده فلاحا بسيطا، وكان هو الوحيد من بين أفراد الأسرة الذي تلقى تعليمه الثانوي حينما سعت حكومة النحاس لاحتواء مشاعر الوطنية التي سيطرت على الشعب المصري في هذه الفترة، ففتحت ولأول مرة أبواب الكلية الحربية لأبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة التي كانت محرومة منها.

التحق “الجمسي” في سن السابعة عشرة بالكلية الحربية مع عدد من أبناء جيله وطبقته الاجتماعية البسيطة الذين اختارهم القدر لتغيير تاريخ مصر، حيث كان من جيله جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر، وصلاح وجمال سالم، وخالد محيي الدين وغيرهم من الضباط الأحرار.

وتخرج عام 1939 والتحق بسلاح المدرعات، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية ألقى القدر بالجمسي في صحراء مصر الغربية حيث دارت أعنف معارك المدرعات بين قوات الحلفاء بقيادة مونتجمري والمحور بقيادة روميل وكانت تجربة مهمة ودرساً مستفادا استوعبه الجمسي واختزنه لأكثر من ثلاثين عاما ، حين أتيح له الاستفادة منها في حرب أكتوبر.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية واصل الجمسي إشباع طموحاته العسكرية فتلقى عدداً من الدورات التدريبية العسكرية في الكثير من دول أوروبا الشرقية وأمريكا ثم عمل ضابطا بالمخابرات الحربية ثم مدرسا بمدرسة المخابرات.

تقدم باستقالته بعد نكسة 67 حتى يتيح المجال لجيل آخر ورفضها عبد الناصر..

كلفه السادات بالمشاركة مع باقي القادة بإعداد خطة المعركة أخذ يستدعي مخزون معرفته فكان حريصا على جمع ورصد وتحليل كافة المعلومات عن العدو وبدأ بتدوين ملاحظاته وتحركات الجيش الصهيوني وتوقيتات الحرب المقترحة وكيفية تحقيق عنصر المفاجأة وللحفاظ على السرية التامة .. دون كل هذه المعلومات السرية في الشئ الذي لا يمكن أحد أن يتصوره، فقد كتب “الجمسي” كل هذه المعلومات في كشكول دراسي خاص بابنته الصغرى فلم يطلع عليه أو يقرؤه أحد إلا الرئيس المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد خلال اجتماعهما لاتخاذ قرار الحرب.

واختارتوقيت الحرب بعناية بالغة الساعة الثانية ظهرا من يوم السادس من اكتوبر 1973 الموافق العاشر من رمضان 1393، وهو أنسب توقيت ممكن للحرب نظرا لأن الشمس في هذا التوقيت سوف تكون في ظهر الجنود المصريين والعكس سوف تكون في وجه الإسرائيليين واختار هذا اليوم لوجود أعياد يهودية وموافقته لشهر رمضان ولأن التنسيق بين الجيشين المصري والسوري كان من أصعب مهام الحرب ويحتاج الي قائد من طراز فريد، لم يكن هناك افضل من الجمسي لتكليفه .

كانت المفاجأة “لهنري كسنجر” ان يري دموع الجمسي بعد موافقة “السادات” على انسحاب 1000 دبابة و70 الف جندي مصري من سيناء حيث أن القادة الإسرائيليين أخبروا “كسنجر” بأنهم يخشون “الجمسي” اكثر مما يخشون غيره من القادة العسكريين علي مستوي العالم.

تم تصنيف المشير “الجمسي” ضمن أبرع 50 قائدا عسكريا في التاريخ كما ذكرت أشهر الموسوعات العسكرية العالمية، ويعتبر آخر وزير حربية في مصر حيث تم إستبدالها بوزير الدفاع…..



التعليقات

التعليقات

عن online

أعمل فى مجال التدوين منذ عام 2011 وأقوم برصد كل مايحدث على أرض المنوفية وكتابة تقارير وتحرير الأخبار التى تتعلق بجميع الأحداث الجارية فى مصر المحروسة وعلى مستوى الوطن العربي والعالمى.

تعليق واحد

  1. حمدى شومان

    رحم الله هذا البطل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.